أحمد بن عبد الرزاق الدويش

54

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الأرض كإقعاء الكلب ، وقال ابن رسلان في شرح السنن : هي أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه ، وقال النووي : والصواب الذي لا يعدل عنه أن الإقعاء نوعان : أحدهما : أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب ، هكذا فسره أبو عبيد ومعمر بن المثنى وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام وآخرون من أهل اللغة ، وهذا النوع هو المكروه الذي ورد النهي عنه ، والنوع الثاني : أن يجعل أليتيه على العقبين بين السجدتين ، انتهى ، وقال الشوكاني في النهاية : والأول أصح . والنوع الثاني هو المروي عن ابن عباس في صحيح مسلم وغيره ، وقال : إنه سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ، وبهذا يعلم أن الإقعاء المنهي عنه هو أن ينصب المصلي فخذيه وساقيه حال جلوسه ويعتمد على يديه على الأرض ، أما الإقعاء الذي ذكره ابن عباس أنه سنة فقد فسر بحالين : إحداهما : أن يفرش قدميه ويجلس عليهما ، والثاني : أن ينصب قدميه ويجلس على عقبيه ، والأفضل من ذلك هو الافتراش بين السجدتين وفي التشهد الأول ؛ لأنه هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الكثيرة الصحيحة أما التورك فهو سنة في التشهد الأخير من الثلاثية والرباعية . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز